مقالات إجتماعية

الغرائز .. واحتلال الجسد

ابتدأً الغريزة هي جانبٌ فطري بحت خلقه الله في الإنسان وبجانب هذا الخلق أنزل سبحانه قوانيناً ربانية في كتابه الحكيم كضوابط لهذه الغرائز ، فنجد أن الحياة هي تدافعٌ وصراع بين الحق والباطل ، ولكن العلم الحديث بتعدد آرائه ومدارسه الفكرية والنفسية إختلف في تفسير السلوك الإنساني وفي ماهية الإنسان وطبيعته وكل رأي أستند في مجمل أدلته على عقائده الدينية أو تجاربه من خلال بيئته الواقعية المعاشة مع الأخذ بالاعتبار أن معايير السواء واللاسواء في سلوكيات البشر تختلف من مجتمع لآخر ، فنجد أن التعريّ في المجتمعات العربية يعني الانحلال الأخلاقي ولكنه في الغرب يعني الحرية الشخصية وعلى ذلك نقيس السلوكيات الإنسانية ، هذا ماتحدثت عنه المدرسة التحليلية في علم النفس التي نختلف كثيراً مع رائدها في كثيرٍ مما ذهب إليه من مبادئ كمسلمين ، ولكنه تحدث عن أمرٍين مهمين يشكلون مبدئين رئيسيين في هذه المدرسة وهما مبدأ وغريزة الحياة ومبدأ وغريزة العدوان وهنا أريد أن أقف على مبدأ العدوان والذي هو في اعتقادي أصلٌ في السلوك الإنسان ، ونجده ظاهراً في أغلب سلوكيات البشر في وقتنا الحاضر ، ولنا في قصة أبناء أبينا أدم أسوة ، بل وقد سجل التاريخ البشري ( مفارقة عجيبة ) وهي أن الإنسان الأكثر تقدماً وعلماً ومعرفة كان ومازال الأكثر عدوانيةً وفتكاً بخصومه على الأرض ، فقد سجل القرن الفائت حربين كونيتين خلفت 176 مليون قتيل من البشر كان أبطالها بشر تسلطت على أجسادهم وعقولهم غريزة العدوان ، ورغم أن الإنسان صاحب عقل وإرادة وصاحب مواهب إلا أنه في أغلب الأحيان يجد نفسه في منتصف الطريق بين هاتين الغريزتين ، فأيهما التي يغذيها هي التي ستكون مسيطرة وطاغية على سلوكه ، إن سلوك الإنسان ينطلق من دوافعه الداخليه التي تتحكم فيه سواءً في غريزة الحياة أو في غريزة العدوان وعلى هذا الأساس نستطيع أن نفسر سلوكيات من حولنا في ضوء ماذهبت إليه مدرسة التحليل النفسي في علم النفس

همسة :
دامت حياتكم رائعة بكل دوافعها الخيّرة التي تقودها لغريزة الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى