مقالات إجتماعية

العقائد الجديدة

قد يكون العنوان غريباً نوعاً ما , ولكنها الحقيقة الواقعة والمعاشة يومياً والتي يبنى على ضوئها منظومة الفكر الشخصية لدى كثير من الناس اليوم ، ثم ندخل في نفق الإحباط والتذمر والمقارنة مع الأخرين و المجتمعات الأخرى وفي النهاية النتيجة لا شيء سوى الاضطراب أو الضغوط النفسية , لن أسهب كثيراً في التشخيص ولكنني سأحدثكم بواقع نراه ونشاهده يومياً ويدخل ضمن قانون الناس والتبعية العمياء , ما نشاهده اليوم من معايير حياة جديدة تسوق لها وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المشاهير الذي صُنِعُوا من قِبَلِ حرصنا على متابعتهم ومعرفة جديدهم , و كنّا سبباً رئيسياً في صناعتهم , فقط لأنه كشف كل تفاصيل حياته للفارغين الشغوفين بمتابعة فراغهم حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه , بل وأصبح كل ما يقوم به يمثل ( قانون حياة ) يومي عند بعض المراهقين والمهتمين بالهوامش , إن ما يمرّ به العالم اليوم من انفتاح غير مسبوق لم تعهده البشرية في وسائل التواصل الاجتماعي وسماوات سحابية مشرعة على مصراعيها تجمع أقصى الأرض بأقصها في ثواني في ظل غياب الإعتزاز  بالمكتسبات الشخصية والثقة بالذات , خلق لنا أدوات فقر وعقائد جديدة مثل صيحات الموضة والتنافسية التافهة والتقليد الأعمى والمظهرجية الزائفة وتضخيم الأنا والإفلاس النفسي والفكري وهزيمة الذات كل هذه الأدوات في عالم البشر اليوم كان سببها قانون الناس والتبعية والبعد عن التمسك بالقيم والعادات الاجتماعية المعتدلة والتنشئة الوالدية السليمة والتراث الثقافي الضارب في أطناب التاريخ , والقبول والرضا بالواقع الفعلي , إن هذه العقائد الجديدة  نشأ عنها معايير إجتماعية جديدة أصبحنا نقيّم حياتنا وحياة الأخرين في ضوءها , وأصبح الكثير منا يعيش حالة من التِيه أو حياة خالية تماماً من الأهداف والتطلعات وتحقيق المكتسبات الحقيقة ، إن المتعة الحقيقة هي فن تذوق الحياة بطبيعتها وجمالها وصناعة المجد والطموح من الصفر وعدم تقليد ومحاكاة الأخرين أو أن نكون نسخاً مكررة من أناس أخرين بل عليك أن تكون أنت مختلفاً تماماً , وأن تبقى شخصيتك بصمة مختلفة كما يقول بذلك أغلب علماء النفس أن الإنسان متفرد بطبعه أي بسلوكه وشخصيته .

اللهم بلغنا رمضان لافاقدين ولامفقودين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى