مقالات إجتماعية

إضاءات

منى الدوسري

ولأن الناس مجبولون على حب المعرفة والاستكشاف لإرضاء جانب الفضول المسيطر على حاجاتهم أتعجب مما يحصل على هذه الأرضية الشاسعة الواقعية منها والافتراضية.
أتعجب كيف لرجل أن يعمل دون ثقافة ووعي ويجعل الأمور تسير من غير هدى فإن وجد الطريق سلك للنجاح رفع قبعة المديح وشعار الانتصار على أنه ذكي بالفطرة وإن انحرف هذا المسار إلى تعقيدات متفرعة تؤدي الى تعقيدات أخرى تزعزع من منصبة وراح يرمي الأشياء على الحظ والناس!
أتعجب أيضاً كيف هذه البيوت تُبنى تحت مسمى الزواج دون أن يقرأ معظمهم كتاب واحد!
كيف لحياة أن تنجح بين زوجة لا تملك الا المفاخرة بجسدها ورجل متصنع الطباع نظراً لوسامته من سينجب هؤلاء وماهي التربية التي سيحضون بها!
لا يكفي أن يكون الطفل وسيماً بقدر ما يهم غزارة الفكر بالمعلومات لينشئ بعد البلوغ نافعاً قادراً على رسم خريطة حياته بما يعود له وللمجتمع بالنفع.
نصف طرق التربية خاطئة، فالمربي وجد أن الكتب لا نفع لها وأنها مجرد تضييع للوقت لا أكثر فدفن المعلومات وخبرات الكتاب التي مضوا في حصادها سنين لينقلوها لعامة الناس كي لا يقعون بذات الخطأ الذي وقعوا به وراح معظمهم يصدق الكلام المنسق بإشاعات الموت والطرد من الجنة إن لم يطبقها جعلوا عقولهم فريسة سهلة للمعلومات الغير مثبته والمصادر التي لا تعود الى أي مصادر بل إلى شخص فارغ أراد أن يشيع الخوف في العقول الجاهلة فما لبث الا أن أمسك بطرف معلومة وعدل عليها على حسب اهواءه.
أن تقرأ فأنت تمنح لعقلك كل الوقت ليكتشف مبكراً حقائق الأمور قبل أن تقع في شباكها ويغيثك بالسبل الممكنة لطريقة تجاوزها لو وقعت بها سواء ذلك كان عن طريق الرسم البياني أو الكتابة، فالكاتب وفر لك كل الوقت والمعلومات اللازمة لتمضي حياتك بعقل متزن يعرف جيداً كيف يناقش ويحلل الأمور ويجعل كل الأمور في مكانها الصحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى