مقالات إجتماعية

إضاءات

منى الدوسري

يوجد عدد من الأطفال نموذجيين بعادات الأهل والقبيلة مغيبين فيها لاحول لهم
ولا قوة؛ قد تأصلت بهم العادات حتى كاد قطع جذورها مستحيلاً في سن المراهقة؛ الهوية التي يجب أن تكون مترسخة بعادات الإحسان والثقافة لينشئ جيل قادر على التفكير والتحليل والتدقيق ليساهم في تكوين صرح ثقافي تتكئ عليه الأجيال القادمة وليتجاوب مع الملخصات العلمية العالقة في ذروة الاكتشافات.
الروبوتات كانت قادرة على حل الأزمة التقليدية ورغم هذا مازال الاباء متمسكين بالمهن التقليدية مجبرين أبنائهم على أن يكون التطبيق من أصول البر!
الهوية التي تنشئ من إجبار الأبناء على أن يتميز بحلمك أنت ستكلفهم الكثير من الخسارات مستقبلاً؛ فمن يسير عكس رغباته سيسلك طريق مسدود؛ لا هو الذي تمتع في هذا المسار ولا هو الذي قدم ابتكار لتطوير هذا المنحنى حتى على السلوك تجد أن الأبن قد أُشبع بسلوك الوالدين وعلى ضوء ذلك يجب عليه الا يتعثر وإلا كانت عواقب الفعل وخيمة!
للأبناء فكر مختلف؛ تصور غير تقليدي؛ ابتكارات تواكب العصر الذي يتقدم به بعيداً عن عصر بيوت الطين والجيل الذي عايش الجيلين معاً.
ليبتدع ما دام قادراً وليصف المجتمع هذا الإنجاز بـ الإنجاز؛ ليختبر الحياة كي تصنع منه فرد قوي قادر على مواجهة الصدمات؛ ليختبر عدد من التخصصات حتى يجد ما يليق به دون أن تنعته بالفشل فالأمر تجاوز الحدود والكبت عن تحويل الرغبات إلى واقع ملموس سيؤدي إلى تعثره وربما يحتاج الأمر لوقت طويل لتقويمه النفسي وحثه على الاعتدال ليواصل الحلم.
كيف سنخرج بجيل جديد وحلم الآباء بالأبناء مكرر!
مهندس؛ طيار؛ دكتور ثم ماذا!
ثم رجل مخذول لم ينتج في العمل سوى التذمر من إتمام هذا العمل والتفكر بأن التقاعد فكرة لا بأس بها.
نموا هوية وهواية أبنائكم ليكونوا منتجين قادرين على تحصيل نماذج يفخر بها المجتمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق