مقالات إجتماعية

رمضان .. ورحانية الذكر

رمضان ورحانية الذكر 

بقلم : محمد بن مرضي 

للذكر والقرآن والدعاء في هذا الشهر فضلٌ عظيم جداً ، ومن فوائد الذكر أنه يعينك على التركيز وهو أمرٌ ضروري في إستحضار القلب ، والفضل ماشهدت به الأعداء فقد أثبتت دراسة حديثة في علم الروحانيات well been sentars وردت في كتاب هيربرت بنسن ( مذاهنتك القصوى ) أن الذكر medtation إذا إرتبط بالجسد vezecal action أوالأصابع بالضبط ، فإنها تسبب برمجة للمخ وإرتباطاً شرطياً قوياً من خلال الملامسة في نفس المكان وتعينك على التركيز في فكرتك أوتفكّرك أو ذكرك أو قرائتك ، يقول هيربرت بنسن نفسه ( يامن عندك أكثر من إله في الذكر ركّز على إله واحد ) وهذا قول غير المسلمين فكيف بنا ونحن نعبد الله وحده لاشريك له ، ركزوا في ذكركم وفي قرائتكم وفي أعمالكم وفي صدقاتكم وأجعلوها خالصةً لله وأنفقوا مما تحبون حتى تنالون أعظم البر عند الله فإن من أهم أسباب سعادة المؤمن هو أن يُلْزم عقله فكرته وذكره وعمله ، فهي إخلاص النية وإستحضار القلب كما قال عنها رسولنا الكريم ،،

رمضان ما أعجلك علينا رفقاً بنا فنحن ندعوا الله سنة كاملةً بأن يعيدك علينا ونحن في حياةٍ سعيدة وها نحن اليوم ندعوه في لياليك المباركة بأن يعيدك علينا أعواماً عديدة وأزمنةً مديدة ونحن والعالم الإسلامي أجمع في حياةً سعيدة .

ونحن نرقب غروب اليوم العاشر مهلاً أيها الضيف العجول لازالت العيون تدمع والقلوب خاشعة وجِلة ترجو الرحمة والمغفرة والعتق من النار ، ليالي فضيلة يصدح فيها صوت القرآن والذكر وتنعم فيها الأنفس بالراحة والصفاء والإستقرار ، ويعيش فيها الكثير من الناس حياة تأمل ومحاسبة فيما إنقضى من أعمارهم وكيف أن الأيام تجري جريان الماء وكيف للأيام بهذا التسارع الرهيب ونحن على مشارف الثلث الثاني من رمضان ، رمضان ما أجمله من شهر .. للطاعة والقربات فيه أجرٌ كبير عن كل الشهور ، فيه يتسابق الناس ليكسبوا رضا الله وحسن ثوابه ، رمضان سيّد الشهور فيه أنزل القرآن ، وفيه لله كل يومٍ عتقاء من النار ، وفيه ليلة خير من ألف شهر أي بما يعدل ثلاثٌ وثمانون سنة من بلّغه الله قيامها وغفر له فيها كأنما عَبِد الله ثمانية عقودٍ متتالية بدون تقصير ، فرمضان فيه من الحنين لجنات النعيم والمغفرة ماتورمت له أقدام المتهجدين وبذلوا له من أنفسهم الثمين ، وسمع له صوت الأنين في القيام والتراويح ، ولاننسى أولئك الذين هم قطعت من الفؤاد عاشوا معنا سنين لكن القدر غيبهم ولانقول إلا مايرضي الله فلاتنسوهم من دعائكم وذكركم وصدقاتكم وكما يقول الناظم :

كم كنت تعرف ممن صام في سلف

من بين أهلٍ وجيرانٍ وإخوان

أفناهم الموت وأستبقاك بعدهم 

حيّاً فما أقرب القاصي من الداني 

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى