مقالات إجتماعية

الاستشفاء بالكتابة

محمد القرني

مابين سهولتها من جهة ووعورتها من جهة يبدأ الكثير بخلق الشفاء بالكتابة ، فكما أن أساليب البشر تختلف في طريقة خروج القلق والضيق المتكدس في أعماقهم بأنواع شتى وطرقٍ لا حصر لها ، فهناك من جنح للكتابة كسبيلٍ قويم ليكسر به تلك الأهتزازات المتموجة في أعماقه التي كثيراً ماتحدث الضجيج ، ومن زاوية أخرى بدأ الطب النفسي الحديث في بحث دراسة عن هذا الصدد وعن كيفية الأستشفاء بالكتابة ، فقد خرجوا بعد العديد من الحالات والنماذج ، بأن الكتابة أحد العقاقير التي تساعد تماما في الشفاء ، فتماما نجد أنها الأساليب التي قطعت شوطاً كبيراً ومؤثراً في حياة العدد من الناس حيث أنهم يجدونها الملجئ الأول الذي يهرعون إليه كي يخرجون من كوابيسهم وقلقهم وأزمات الأكتئاب التي تجتاحهم ، وكأنهم يفضون لتلك الورقة كل الأسرار التي أبت أن تخرج علناً مع الكلام ، وخافت أن تبقى محبوسة في أسوار الصدر ، فكان مناسباً أن تعقد صداقة حميمة مع ذلك الورق ، العديد من يمارسون هذا الفعل يجدون بعد ذلك نوع التحرر الذي يبحثون عنه ، وكأن الكتابة تملك مغناطيساً لجذب الرهبة والقلق ، وكأنها بإستطاعتها ايضاً إفراز بعض الإنزيمات المساعدة في إعادة العقل لشعور الراحة المعتاد بعيداً عن إثارته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق