مقالات إجتماعية

حساب النزاهة

فاطمة الأحمد

الألم والقوة معاً في هذا الحساب والرصيد الداخلي الذي يعد مخزوناً هام, فهو الذي يجعلنا إما متمكنين أكثر أو متألمين. 

في حالته الأولى المتمكنة..نزيد من مقداره,ونعزز من علونا وصلابتنا عبر الرضا والاستحسان. 

وفي الثانية المؤلمة نستنزفه في وقفة واحدة أمام محاكمة ضمائرنا وجلدنا لذواتنا في حساب عسير ومنهكٌ داخلياً حتى نبقى صفراً بلا قوة لتحريك طرف منا .

 فهذه النزاهة لدى الذات تعد مصدر عظيم للاستنزاف أوالزيادة غير مدركين فداحة ما يمثله هذا الحساب من مصدر لا نعرف حقيقته وقدرته في التحكم بقوانا. 

ولا غرابة أن ننتهي إلى طريق مسدودة مع ما يترافق من ضعف الهدف وضبابية الطريق في الحين الذي تمثل فيه قوة الأهداف أدبيات السيرة الذاتية وإيقاعها العالي وهي إدارة محكمة للوقت والانضباط , مما يعني أن عليك أمام أهدافك أن تجمع انتباهك الذي ذهب في كل الاتجاهات , فالبعض المترامي منه ليس إلا استهلاكاً صريحاً دون جدوى لقدراتك وبالتالي أنت تفتح من جديد مدخراتك النزيهة لتستنزفها.

الأهداف المركزة مثل ما يحدث لأشعة الشمس في اجتماعها وتفرقها ..أما النتيجة لذلك هي استجلاب التصور المستقبلي دون أن يتلبد في أفقه أي قطع سحابية معتمة . 

وإن كنت تعتمد على المحسنات كحالة تلجأ لها في حال تدهورك فسأقول لك أن المحسنات لايمكنها أن تنقذ أي هدف طالما أنه ضعيف البنية والقوة حتى لو كانت قوة التصور المستقبلي نفاذة ,لأن القيمة الحقيقية والقوة للأهداف تكمن في خبراتنا ومشاعرنا تجاهها وإحساننا العميق لها وكأننا يجب أن نتعامل مع صديق نكن له خالص المشاعر.

جميع هذا له ارتباط وثيق بنزاهتنا الذاتية المخلصة أوليكن هوالمقود الذي يجعلنا في كامل أريحيتنا لنعمل بكل ثبات وعمق على أهدافنا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى