مقالات إجتماعية

من كان شيخه الأمـل فقد إهتدى

عبد العزيز الدريب

محمد بن أبي عامر شاب في العشرين من عمره كان من عامة الناس في الأندلس يجلس مع رفقاءه من نفس الطبقة التي تشغلهم كيف يكسبون لقمة عيشهم ويعيشون يومهم لكنه كان يختلف عنهم كثيراً بالتفكير فقد كان لديه (أمل) أنه سيكون شيئاً مختلفاً ويحكم إشبيلة ذات يوم وقرر أن يبوح بأمله إلى أصحابه فضحكوا منه وقال أحدهم له ساخراً لو أصبحت ما تقول فطف بي الأندلس بحمار وإجلدني وبعد عشرة أعوام طاف بذلك اليائس في ضواحي الأندلس وجلده .
تلك القصة ليست للتسلية وتمضية الوقت ولكنها دروساً في الحياة أهمها أن الأمل ليس عبارة فضاضة يكررها علماء النفس والمصلحين بل إنها مصباح للظلام وترياق للحياة توصل أناس من دق باب الموت إلى مصارعته والقضاء عليه .

وللأمل أعداء كما لأي شيء بالحياة ولكن أعداء الأمل هم قطاع طرق فهم يقطعون أجمل الطرق التي يرسمها العقل وتعيش وتقتات عليها الروح وأعداء الأمل هم كل العالم خارج عقلك حتى جسدك قد يكون عدو للأمل أن خارت قواه !! حتى أن عقلي رسم لي عبارة ذات يوم فقلت ( عندما تكون الرحلة أمل … يصبح الكل قاطع طريق !! )) .

وختاما يقول العرب من كان شيخه كتابه فقدضل وأنا أقول (( من شيخه الأمل فقد إهتدى )) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى