مقالات إجتماعية

عندما يضيع هدفك

بين ضبابية الأحلام والجهد المهدر

بقلم :

محمد بن مرضي 

أقدار الخلائق وأرزاقهم مكتوبة قبل أن يخلق الله الخلق ، ولكنه سبحانه أمرنا ببذل الأسباب فإذا أردت أعلى الجنة عليك بالمحافظة على الطاعات والواجبات والإخلاص فيها ومجاهدة نفسك ، ومن هنا أنطلق .. فالله جلّ في علاه لم يخلقنا عبثاً فلكل إنسان دوره في هذه الدنيا ، وإن ضياع الهدف في سن مبكرة أو حتى في سن الشباب هو المسؤول الأول عن الفشل وعدم تحقيق الإنسان لأحلامه وطموحاته ، وهذا الأمر لا يتعلق بالكسل أو التقاعس بل بالركض في الإتجاه الخاطئ والدوران في حلقة مفرغة وإهدار الوقت والجهد والمال وهو مايجعل جميع الطرق تنتهي للاشيء .

وفي الحقيقة أن هناك فرق كبير بين وضع ( خطة عمل شخصية ) وبين وضع أمنيات ورغبات يشترك فيها الجميع فحين تسأل شخص ما مثلاً ( ماذا تريد في حياتك ؟ ) سيجيبك : المال أو السعادة أو النجاح أو مركزاً مرموقاً أو غير ذلك ، غير أن كل ذلك أمنيات فضفاضة يريدها ويشترك في حبها الجميع ولا يمكن تصنيفها كخطة عمل وهناك فرق كبير بين الاحتياجات وبين الأهداف والأمر مُلِحّ في التفريق بينهما . 

خطة العمل الحقيقية قد تمتد لسنوات ويجب أن تتضمن جدولاً زمنياً وخطوات فعلية ووسائل تنفيذ وكمّاً هائلاً من الهمّة التي لاتنكسر تنتهي بتحقيق هذه الأمنيات .. المال والسعادة والنجاح والألقاب الإجتماعية المرموقة وكل ما يطمح له الإنسان لا يأتي ونحن على الأرائك .

إن ( خطتك الشخصية ) يعني أن ترتكب أخطائك على الورق ثم النجاح المطلق فالخطة لها مفعول السحر وتساعدك على ضبط الأمور وترسم لك صورة مستقبلك الذي تريد ، ورغم إعترافي بأن خطة العمل بحد ذاتها لاتضمن الوصول إلى الهدف وذلك إيماناً مني بأقدار الله التي تأتي دون أن تخبرنا فتجبرنا على تغيير المسار ، إلا أنها تظل أفضل بكثير من عدم وجود خطة وبالتالي ضمان الفشل بنسبة 100٪ ، وكلما كانت خطة العمل ذاتها جيدة ومرسومة تجاه الهدف ودقيقة كلما أرتفعت حظوظك في الوصول للهدف في الوقت المناسب بعد توفيق الله جل في علاه أخيراً سرّ نجاحك يكمن في وضوح هدفك والمرونة التي تمتلكها في تنفيذه ، فإن لم تعرف أين تذهب فجميع الطرق تنتهي للاشيء .

همسة ودعاء :

اللهم لك الحمد أن بلغتنا ما نريد ولك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق