الأدب والثقافة

للفن ثورات ناعمة

كم مرة ارتبكتَ حينما سُئلت ماهو الفن ؟
وكم شخصاً وجد حرجاً في نفسه حينما مر بمفردة “السينما “ولم يكن يعي معناها ؟ ..
الفن بجميع أنواعه من مسرح وسينما وغيرها لا يقتصر أن يكون وسيلة ترفيه فحسب، بل هو أداة تعليم متحركة، وأداة ثقافة بارزة لكل دولة ومجتمع كان على مستوى الأفرادوالجماعات ، في فترة ماضية وربما بعيدة كان المسرح العربي يقدم أشياء مثلى وعلامة فارقة في الأدب والثقافة، ففي فترة من تلك الفترات كان المسرح المصري متوقداً لتعيش معه مصر أزهى أيامها وأجمل أعوام عطائها ، فلما شح تعاطي الفن بكافة أنواعه في جميع البلدان العربية، صار هنالك تأخر في استيعاب الثقافة وضعف الموارد التعليمية ، الفن وسيلة من خلالها تستطيع إيصال أكبر عدد ممكن من تلك الرسائل التي لا تستطيع أو لن تُقبل من فوق منابر إعلامية، ولأن كل شيء يكون له حظوة ونصيباً من الإقبال تكون ثماره يانعة ..
ونأمل في عهد المملكة الجديد أن يكون للسينما طريقة خاصة ومحفزة ورائعة في إيصال رسالة والسمو بالتربية في قالب قصير وجيد ..
ولدينا مثال جيد ومختلف تجربة نستطيع تطويرها لنصنع لنا سينما تحمل بصمتنا، فمن ذلك الفيلم السعودي ” المغادرون” الذي كان من بطولة النجم ” محمد القّس” والكاتب ” مفرج المجفل ” والمخرج القدير ” عبدالعزيز الشلاحي ” الذي من خلاله تدور رسالته وفكرته حول التطرف الفكري والبحث عن الذات التي فقدها الجميع أو بالأحرى لا يعرف كيفية الحصول على ذاته .

محمد القرني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مقال جميل فعلا ..وياريت من يقود صناعة السينما في بلادنا ان يعي ذلك ، فعلا الفن هو ثقافة مجتمع تقدم للناس في عدة قوالب التراجيدي والفكاهي والتراثي وغيره لكن في النهاية كله تعليمي ويستفيد من التجارب في قصصه .. شكرا اخي محمد عل المقالة الرائعة .. د.جمعه الخياط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى