مقالات إجتماعية

المتميزون .. يُعْرفون بِسِيماهم

التميز .. صُنع في تعليم الشرقية

بقلم 

محمد بن مرضي 

وأنا بين السماء والأرض على متن رحله سائحة في سماء الله الواسعة متجهاً لمسقط رأسي ، وقبل أن تقلع الرحلة التي أخذت معها عقلاً هائماً ومتأملاً في بديع ماصنعته يد الإنسان ( المخلوق ) ، كنت قد قرأت خبراً قبل الإقلاع لتتويج كوكبة متميزة ومبدعة من أهل العلم والفضل ، لم أستطع ضبط أفكاري وخواطري طويلاً حتى أمسكت بقلمي اليافع لأكتب لكم عن كُنْهِ هذا العنوان أعلاه ، ولأحدثكم عن تلك المجتمعات والمؤسسات الحيّة والحضارية التي تمدّ المتميزين والموهوبين بالثقة ، وتمنحهم الفرصة لكي يحققوا ذواتهم ، بل وهي التي توجد الجوائز والبرامج والمشاريع المحفّزة لهم ، سواءً على مستوى المدرسة أو البيت أو الجامعة أو المنظومة التي تعتني بالعلم والمعرفة في ذلك المجتمع ، فلا يضطر المتميز والموهوب للانتظار حتى يُردّ إلى أرذل العمر لكي يحصل على فرصته ، أو أن يموت كي يحتفي به الناس وتقدّر موهبته ، ففي رحلة التميز يجب على الإنسان أن يعي تماماً بأن الله خلقه وهو مختلف تماماً عن الأخرين له بصمته الخاصة وقدراته العقلية شديدة التعقيد التي تقوده إلى الإبداع والتميز ، فالمبدعون لايبهروننا فقط ولكنهم يمنحوننا الأمل والحياة ، ويجددون الطاقات المكبوته بداخلنا فهم الشموع التي تبدد الظلام ولاتلعنه ، بل إنهم قوس قزح الذي تتلألأ ألوانه عندما يتحد النور مع المطر ، فالنور هو المجتمع الحي الحضاري والمطر هم أولائك المتميزون والمبدعون ، إن المجتمعات التي تتعامل مع التميز والإبداع والابتكار كقضية رئيسية ومطلب حيوي هي المجتمعات التي تزن كل شيء بالمعرفة ، فهم يعتبرونها من بديهيات الحياة ويؤمنون بالتنوع والثراء ، فهو مجتمع يدرك أفراده وقادته أن وجود المتميزين والمبدعين وانتشارهم في مختلف المجالات هو تعضيد لِأُسُسِهِ وتقوية لركائزه الحضارية ومحققاً لرؤيته المستقبلية ، فالمتميزون والمبدعون يمنحون من حولهم الإرادة وقوة العزيمة ، بل ويحملون المجتمع خارج نطاق المعقول ، فالتميز وعدم تكرار النسخ أصبح ضرورة حتمية ومطلب أساسي للمرحلة القادمة ، بل هو مرحلة تاريخية تتزاحم بين سنواتها المستعجلة أرجل أولائك الذين يهرولون ناحية المستقبل واستشرافه ، وأعود لأقول لكم أن كل ما قرأتموه أعلاه مشاعر وأفكار فاضت استقرأتها عندما رأيت منظومتي التعليمية ترتقي منصات التميز في ليلةٍ بهيجة وعرس تعليمي أشعرني بعظيم الفخر والامتنان لله أولاً ثم لذلك القدر الذين جعلني جزءاً منها 

هبطنا ولله الحمد .. ونجوم تعليم الشرقية زادت وهجاً وتميزاً ومن بينها كوكبٌ دريّ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى