مقالات

مجلس الفوزان.. ترابط وتراحم يرتقي بالوعي

بقلم….خالد السقا

يعكس مجلس عبد اللطيف الفوزان الرمضاني كثيرا من تفاصيل المجالس الشرقاوية التي تزدان بها ليالي الشهر الفضيل بما فيها من حضور متنوع وواسع يثري تلك المجالس ويقدم فيها طروحات وأفكار وخلاصات رائعة ومتجددة تؤكد حيوية المجتمع، وأهمية الدور الذي يمكن أن تطلع به هذه المجالس في خدمة قضايا الوعي والنهضة والتطور.
ويحرص رجل الأعمال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف الفوزان، على عقد هذا المجلس لما فيه من استمرارية لمنظومة الخير التي بادر إليها الشيخ عبد اللطيف الفوزان وظلت تقدم عطاء خيريا وإنسانيا واسعا على مر السنوات لمجتمعنا وبلادنا الغالية، ويكفي هذا المجلس من فعالية أنه بحسب قول الشيخ عبد الله الفوزان “يجمعنا بأشخاص وأصدقاء لم نرهم منذ مدة طويلة، وتربطنا بهم صلة وترابط أخوي، نسأل الله أن يعيد علينا شهر رمضان أعوامًا عديدة، وأن يحفظ بلادنا الغالية”.
هذا المجلس الذي يمثل إضافة نوعية كبيرة لمجالس المنطقة الشرقية لما فيه من تعزيز من لقيم التواصل والتراحم والتواصي بالخير، وتقديم جرعات معرفية وتوعوية في غاية الأهمية من خلال الخبراء والمختصين وأهل العلم الذي يجللون المجلس بحضورهم المتميز فكريا وعلميا وأدبيا، وتلك غاية هذه اللقاءات التي تعمل على تحقيق الإضافة المعرفية المطلوبة خصوصا في مثل هذا الأيام المباركة التي تصفو فيها النفوس والعقول، وتسمو في مسارات الإدراك والوعي على النحو الذي يحقق الأهداف العظيمة لهذه المجالس.
في مجلس الفوزان تلتمس كثيرا من الخيرات التي تتدفق من صميم جهود ومبادرات الشيخ عبد اللطيف الفوزان التي تعمل على تدعيم الجهد المجتمعي والوطني، والمضي في تأسيس منظومات دافعة للعمل المجتمعي والوطني في العديد من المجالات، ولعل أبرز ما يأتي في هذا السياق هو جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد، وهي جائزة دولية تختص بعمارة المساجد والإسهام في تطوير فن عمارة المساجد وتقدير ودعم فن عمارة المساجد الراقي والمعاصر حول العالم، والتعريف بالنماذج المتميزة لتصميم المساجد ودعم مسيرة الإبداع الهندسي في تشييدها.
ذلك المجلس المهيب لا يدعك تمر دون أن تحشد في الوجدان والذاكرة تلك الفصول الإنسانية والخيرية النبيلة التي ظل الشيخ عبد اللطيف الفوزان يحرص عليها من خلال مشاريعِ العمل الخيري والمجتمعي، فإلى جانب الجائزة نلتمس من خيره الباقي والمستمر في مجتمعنا وبلدنا، مشروع الفوزان للإسكان المباشر، وبرنامج إطعام (بنك الطعام السعودي) والذي تم إطلاقه مع العديد من أهل الخير لجمع الطعام الفائض لدى الفنادق والمطاعم وتجهيزه للتوزيعِ على المحتاجين، وأيضا تنفيذ مشروع الأيادي البيضاء الخيري لإعادةِ تأهيلِ ذوي الاحتياجات الخاصة، وبرنامج (تسوير) والذي يتم من خلاله تسوير الآبار المهجورة والخطيرة في الصحراء، وبرنامج (تجزئة) لتدريب أكثر من 300 شاب سعودي سنويا في مجال تجارة التجزئة، وغير ذلك الكثير من عمل الخير والبر والإحسان في مختلف المجالات.
لذلك فهذا المجلس يعد امتدادا مجتمعيا لمبادرات تاريخية، وأعمال جليلة ومهمة لخدمة التطور المجتمعي، وذلك ما نسمعه ونتابعه في النقاشات والطروحات التي يتم تداولها، ما يسهم في تحقيق مزيد من القيمة الإنسانية والمعرفية والخيرية التي نتطلع إليها في مثل هذه الفعاليات المتميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق