الأدب والثقافة

هل تلهمك التفاصيل

منى الدوسري

تقرأ رواية حتى المنتصف ومن ثم تبدأ بأخرى، ينتابك شعور الملل منها رغم أنها كانت تأسرك في البداية ولكن بسبب كثرة التفاصيل التي تعيق القصة يبطل تشويق الرواية وتضيع أحداث القصة.
إن الكاتب يملك الكثير من الثرثرة التي ترغب بالتحرر ويملك الكثير من الأسئلة والوصف والتشبيهات، المساحات التي تراها مملة هي كل شيء بالنسبة لكاتب جاد في أحاديثه وهي جزء من ذاته، قد تذكر أن أوان ذكرها غير مناسب ولكنها هي اللحظة التي انتظرها طويلا لبدء كتابة بهذا العمق من ذاته الغير مرئي وربما قد كان هو الأكثر صدقا من كاتب التزم الكتابة ولم يخرج عن النص.
تلك القصة التي انحنت عن الرواية تشبه ألف قارئ وكانت لآخرين عبارات مدعاة للتأمل، انهم يغرقون بالوصف ومن ثم يخرجون مختلفين عما كانوا عليه من قبل.
ومع هذا ليس كل كاتب له المقدرة على البروز في السطور التي ابتعدت عن القصة وراحت تكون حدث ملفت، فكتب أخرى سببت انقطاع تام عن القراءة خصوصا إن وقعت بيد قارئ مبتدئ كان هذا كتابه الأول.
ربما كان على الكاتب في بعض الروايات أن يذّكر بالمقدمة بوجود جزء لا يحتمل استيعابك بل يحتمل العقول التي تثيرها الدهشة وتهمها الحوارات الغير منتمية لوصف جريمة قتل أو طفولة أحد ابطال الرواية، ربما كان هذا جدير على صنع قرارات هامه باقتناء الكتاب من عدمه بسبب انقسام القراء إلى شغوف بالتفاصيل وقارئ عادي وقارئ لا يكف عن طرح الأسئلة بكافة فصول الرواية.
اختلاف الذوق العام في الاختيارات المطروحة وارد والكتب مستويات تبدأ بترميم عقلك من الصفر إلى أن تضعك في قلب الثقافة، فالمحاولة في قراءة كتاب يبدو لك ممل اعتقد أنه اختيار سيء بينما عدد كثير من القراء ينصح بإتمام الكتب التي تبدأ بقراءتها فمن وجهة نظري أن المواصلة فكرة سيئة لأنها قد تجعلك تنفر من القراءة وهذا ما سيحدث عندما يصاحبك الملل في عدد من الكتب قد قرأتها بشكل متتالي، إنها عالم واسع فحاول اختيار ما يناسب رغباتك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق