أهم الأخبار

أمير المنطقة الشرقية : يومنا الوطني ذكرى عزيزة وغالية على قلوبنا لقصةً خالدة وسيرةً عطرة

كلمة صاحب السمو الملكي ألأمير
سعود بن نايف بن عبدالعزيز
أمير المنطقة الشرقية

بمناسبة الذكرى التاسعة والثمانين لليوم الوطني
يجسد الأول من الميزان في كل عام ذكرى عزيزة على النفوس، غالية على القلوب، نستذكر فيها قصةً خالدةً، وسيرةً عطره، لرجلٍ يندر أن يجود الزمان بمثله، ففي مثل هذا اليوم قبل تسعةٍ وثمانين عاماً أعلن الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- عن قيامٍ كيانٍ موحد، بعد أعوام من الجهاد في سبيل الله، وجمع الكلمة، وتوحيد الصف، تحت راية “لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله”، فاستضاءت المملكة بهذه الكلمة العظيمة، بعد أن كانت في ظلمات ثلاثٍ ..
الظلم، والجهل، والتشرذم، وغدت الجزيرة واحةً غناء، ورياضاً خضراء.
في هذا اليوم تحل الذكرى العزيزة، وبلادنا لا تزال فتيةً بعمرها .. كبيرة بمنجزاتها .. راسخةً بمبادئها .. عالية بأفعالها .. منارة إشعاع .. ودوحة فكر .. ومقصد استثمار .. ومحط أنظار العالم بما حققته من تنمية في مختلف المجالات، وما مدته من جسور مع مختلف الدول والثقافات ولله الحمد والمنة .
لقد أرسى الملك المؤسس -طيب الله ثراه- قواعد دولة حديثة، في زمن كان الكل فيه في غياهب الفرقة والتشتت، وأسس لنهجٍ قويم، وإرثٍ عظيم، مستمدٍ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أساسه العدل .. وقيمته العدالة.. وروحه الوحدة .. وعنوانه التسامح.. وسار على هذا النهج المبارك أبناءه البررة من بعده: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله، وإخوانهم، حتى العهد الزاهر الميمون لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- الذي كتب لبلادنا فصلاً جديداً من فصول التطور، حينما بارك انطلاق رؤية المملكة 2030، نحو وطنٍ طموح، اقتصاده مزدهر، ومجتمعه حيوي، فكانت هذه الرؤية التي صيرت الأحلام إلى واقعٍ ملموس، وحولت الآمال إلى حاضرٍ مشهود، وواصلت بلادنا في عهده الميمون قفزاتها النوعية، سعياً لتحقيق مستهدفات الرؤية المباركة، والتي جعلت الإنسان السعودي حجر الزاوية في تحقيقها، بما يملكه من قدرات وإمكانيات ، وما يتقنه من مهارات ، وقبل هذا وذاك العزيمة والإصرار فالإنسان السعودي كما قال أخي سمو ولي العهد “يحفظه الله” همته كشموخ جبل طويق الأشم، وعزمه ثابتٌ لا يلين، يرتقي من قمةٍ إلى أخرى، مؤمناً بالله واثقاً بأن المستقبل المشرق لهذا الوطن تصنعه العزيمة والإرادة الواثقة بالله ، فالمملكة بطموح أبنائها أشبه بنخلة باسقة ظلالها وارفة .. قطوفها دانية .. ثمارها يانعة .. يمتد خيرها وعطاءها ليغطي أصقاع المعمورة ، فقد اعتدنا أن نبذل المعروف .. ونغيث الملهوف .. ونجبر المكسور .. وأن نداوي المجروح .. ونأمن الخائف .. ونطعم الجائع.. وليس ذلك منة نمنها على أحد، بل وسامٌ نتقلده على صدورنا فخراً وامتناناً لله سبحانه أن هيأ لنا القيام بذلك، فالريادة والقيادة هبة ربانيةً امتن بها الله على قادة هذه البلاد، فأدوا شكر هذه النعمة العظيمة باتباع النهج القويم.
فقد استطاع الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن “تغمده الله برحمته” بعزيمته وهمته أن يجمع الفرقاء.. ويوحد الأعداء.. ويضبط البوصلة.. نحو حماية المكتسبات والمقدرات.. التي يتوجب علينا الحفاظ عليها واستشعارها ، وأن نبين للأجيال القادمة أن هذه الدولة، تأسست على المجد والكرامة.. والعز والإباء.. والرفعة والشموخ.. فيتوجب علينا أبناء هذا الوطن الحفاظ على ذلك، وأن نشكر الله عليه، ونرفع أكفنا تضرعاً للمولى عز وجل أن يديم علينا هذه النعمة، فشعور الفرح لا ينفصل عن شعور المسؤولية.
وهذه الذكرى العزيزة، هي استلهاماً للماضي التليد.. وانطلاقاً من الحاضر المجيد.. نحو المستقبل الفريد.. وتطلعاً نحو قمةٍ من قمم المجد التي تتربع عليها بلادنا، بسواعد أبنائها الأوفياء، الذين هم أساس كل تقدمٍ وبناء.
أسأل الله أن يحفظ سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قائدنا ورائد نهضتنا، من كل مكروه، ويجعل ما يقدمه للإسلام والمسلمين في موازين أعماله، ويسدد على طريق الحق خطاه، وأن يمد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بالعون والتأييد، وأن يكمل مسيرة النماء التي بدأت برؤية المملكة الطموحة، وأن يعيد على بلادنا هذه الذكرى العزيزة وهي ترفل في مزيد من الأمن والرخاء والاستقرار .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

إغلاق