لوهلة

محمد الراشد

لوهلة كان الحياة معك أشبه بحكاية من تراث الجنة، أشبه بأساطير مجرة أخرى يعجز العقل البشري تصورها.

لوهلة كانت الحياة معك، أشبه بالمد والجزر، وكالطفل كان مدك مشوق جداً لإنك تقترب وتترك خلفك قواقع وأصدافٍ ومحار مليئة باللؤلؤ المكنون التي هي دروسك في الحياة وفرح أيامي التي تحتويك وجزرك محزن بالنسبة إلي لإنك تصبح بعيد ومنكمش وخطر إندثارك يؤرق قواربي التي باتت مغروسة في الرمال.

لوهلة كانت الأيام والشهور والساعات والليالي مضيئة جداً، لأن كان نهاري يحتوي شمسين، وليلي شمس واحدة.

لوهلة كان أملي بك كحصان طروادة، على الرحب والسعة فتحت لك أبواب مملكتي وأعلنت لك السلام .. والإستستلام.

لوهلة، أخرجتني من قوقعتي لتنير لي دروباً لم أكن لإقاتل وحشة ظلمتها وحدي وأخذت بيدي لمسارات جديدة عبقها الروح والريحان.

لم أكن لوهلة أن أعتقدت يوماً ما أن الأبدية هي المصير معك، لأن الفراق كالموت “محتوم” .. لكني نسيته ليتسنى لي أن أحياك.

إن كانت الحياة بالنسبة إليك بساتين لتمشي فيها أو مجراتٍ لتكتشفها، فإعلم أني كنت الياسمين في بساتينك والأرض الحية في مجراتك، وأني إلتقيتك في حدثٍ إستثنائي لن يتكرر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق