مقالات إجتماعية

هذا خلْقُ الله

بقلم :

محمد بن مرضي

كان يشهد العالم سباق محموم وصراع قوى عالمية عظمى تسابق الضوء من أجل القفز للمستقبل في أقل وقت وجهد ، واستثمار ما يمكن استثماره من خلال آخر ما توصلت له التكنولوجيا والتقنيات الذكية ، وذلك في سبيل تعزيز قواها الإقتصادية والمالية ومكانتها العالمية .

ولا شك بأن العالم خلال الفترة الماضية وصل إلى درجة عالية من الاحتقان غير طبيعية وكان ذلك قبل جائحة كورونا العالمية والمتابع للأخبار العالمية سيشعر بذلك حتماً .

ولكن جاءت هذه الجائحة بقدرة قادر لتهدئة ذلك الاحتقان وتجعل العالم يجثوا على ركبته ثم يختبئ خوفاً من تداعيات هذا الفايروس الذي توصل علماء الأرض بأنه فايروس لم يتم تخليقه عن طريق الإنسان ولا يوجد في شفرته أي تدخل بشري معلنةً الفصل الأخير من هذا السباق ، وجعل العالم أمام خيارين لا ثالث لهما إمام أن يتم تجاهل الجائحة ومواجهة الموت لنصف سكان الأرض أو الإلتزام بحجر نصف سكان الأرض ومواجهة الانهيار العالمي لنصف إقتصاديات دول العالم ، ثم تباينت ردود أفعال الدول والحكومات تجاه ذلك ولكنّ ( الله غالبٌ على أمره ) ، ليبدأ فصلاً عالمياً جديداً مختلف تماماً يعيد فيه البشر على وجه الأرض أنظمة  حياتهم اليومية ويعيد العالم حساباته وأوراقه وهندرة أنظمته ومؤسساته والأهم إقتصاداته واستثماراته العالمية ، بل وطريقة عمل الآلات واستثمار الروبوتات الذكية حتى لا تتعطل إقتصاديات العالم أمام أي جائحة أخرى لاسمح الله ، والتي أصبحت الآن ترزح تحت وطأة الخسائر الفادحة بل وصلت بعض الأنظمة الإقتصادية إلى شفير الهاوية والانهيار ، إن العالم في المرحلة القادمة هو عالم مختلف تماماً إلى الأبد ، وستتغير فيه قناعات كثيرة على كافة الأصعدة عند الشعوب والحكومات وسيرتفع وعياً أخر لدى الإنسان جوهره أن هناك ما يفوق قدراته الخارقة التي وصل إليها حتى الآن .

إن عظمة الخالق في هذه الجائحة والتي ظهرت لجميع البشر بدون سرابيل أو الاعتقاد بتدخل البشر أو تخليق هذا الفايروس أو تراشق الاتهامات من أجل عدم مواجهة ردود أفعال الشعوب بسبب استهتار أنظمتها في حياة البشر ، جعلت كثير من الأنظمة الرأسمالية والبراجماتية والامبريالية والعلمانية تلجأ إلى الخالق بدعاء و التضرع ، بل ذهبت بعض الدول عندما عمّ الذعر والخوف شعوبها بالطلب من المسلمين أن يرفعوا الأذان في مساجدهم وفي الشوارع ومكبرات الصوت لأنهم يشعرون بالآمان والاطمئنان عندما يسمعون ذلك النداء ، وأعتقد والعلم عند الله أنه ما يحصل الآن في العالم قد يكون مصداقاً لقوله تعالى ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) فالعالم حتى الآن بكل أنظمته الصحية والعلمية ومراكز أبحاثه وعلمائه ومستشرفيه وخبرائه ، وقفوا عاجزين أمام عظمة الخالق وبدأوا يراجعون ما توصلوا إليه من لقاحات سابقة وعملوا على تطويرها اجتهاداً منهم في الخروج من هذه الجائحة بأقل الخسائر ، وتخفيفاً من الكم الهائل من الوفايات أو المتألّمين في العالم من جراء هذا الوباء العالمي ، ويتطلعون إلى وجود لقاح يضع حداً لهذا النزيف العالمي اليومي للبشر وبإذن الله سيكون ذلك قريباً وسيفهم الإنسان على الأرض هذا الدرس الرباني .

بارقة :

تناول تقرير لمجلة (نيوزويك) الأمريكية ، تعاليم نبي الإسلام محمدصلى الله عليه وسلمبخصوص اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة فايروس (كورونا) أو غيرها من الوبائيات ، وعلى رأسها عدم دخول الأرض التي فيها وباء أو الخروج منها ، و الإعتزال (الحجر الصحي) ، والالتزام بالنظافة والوضوء ، ويؤكدون بأن ذلك الكلام كان قبل 1400 عام .. ( ولكن أكثرهم للحق كارهون ) .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق