مقالات إجتماعية

نافذة المستشفى

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه )
يُحكى أنه كان هناك مريضان في غرفةٍ واحدةٍ في أحد المستشفيات وكان أحدهما بجانب النافذة والآخر كفيفاً في الجهة الأخرى .
فكان الذي بجانب النافذة يصف للكفيف جمالَ الكون خارج الغرفة ، يصف الحديقةَ بألوانها الخضراء الجميلة والسماءَ الزرقاء من فوقها ، والليلَ ونجومه المتلألأة ، فيزداد جو الغرفة بهاءً وانشراحاً .
فكان المريض الذي بجوار النافذة لا يُسمح له أن يجلس إلا ساعةً واحدةً من اليوم ثم يستلقي على ظهره على السرير بقيةَ اليوم بسبب مرضه ، فكان الكفيف ينتظر هذه الساعة بفارغ الصبر .
ثم ذات يوم توفي المريض الذي بجوار النافذة وجاء الممرضون ليقدموا العزاء لصديقه الكفيف وعند خروجهم طلب منهم الكفيف أن ينقلوه إلى سرير صديقه بجوار النافذة ، فكانت المفاجأة أنه لا توجد نافذةٌ في الغرفة وازداد التعجب بأن قالو له أن صديقه المتوفى أعمىً مثله .
إذا أردت أن تكون سعيداً في حياتك فأسعد غيرك ..
الصديق الحقيقي هو سر السعادة وأُنسُ الحياة والراحة النفسية ..
اختر من تصاحب .. اعرف من تختار ..
اختر من يبعثُ الراحة وينشرُ التفاؤل ..
ابعد عن المتشائم الذي ينظر للحياة في سوادها فقط ..
عند اختيار الصديق احرص على حسنِ خلقه ورجاحةِ عقله ولينِ جانبه وصدقِ قوله وسَمْحِ معاملته .
أغمض عينيك قليلاً وفكر معي ، لمّا قال أبوبكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وهما في الغار : يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدميه لأبصرنا ، تخيّل لو رد النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر نعم صحيح ، كيف يكون وقعُ ذلك في نفسِ صاحبه ، لكن كان الردُّ ردَّ الرجلِ المتفائلِ الواثقِ بربه ( لا تحزن إن الله معنا )
إسعادُ الناس وإدخالُ السرور عليهم غيرَ أنه له من الأجر والثواب فإنه يُدخل على نفسكَ السعادة .
أن تُسعدَ غيرك معناه أن تكونَ أنت سعيداً.

 

أحمد المسعودي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق