مقالات إجتماعية

الصمود في وجه الجائحة

محنة فوق الارض ،  تسببت في عزل اجتماعي وتباعد اجتماعي ,, تسببت في بقاء مليارات البشر في بيوتهم,, وأغلقت المساجد ,, وتوقفت حركة الاقتصاد والطيران ,, وتحولت المدن والاحياء العامرة بضجيج البشر إلى مدن خالية يسود طرقاتها الهدوء ,, اصبح العطس او الكحة او الرشح التي كنا نراها امر عادياً ،  اصبحت تثير فينا الرعب و التوجس من الشخص الذي تصدر منه هذه الاعراض .
فقد اثر خوفنا من وباء كورنا على سلوكياتنا بغض النظر ان درجة الخوف تختلف من شخص الى آخر ,, فقد اثر خوفنا وهلعنا من وباء كورونا على الاحساس بالامان الذي يعتبر احتياج بيولوجي مهم لنفس البشرية مثل احتياجها للطعام والشراب و المأوى ,, ويجب هنا على الفرد والمجتمع ان تبذل الاسباب لكي لا يكون الخوف من الوباء قاهرا و متسلطا ,, ومن اهم هذه الاسباب اتباع وتنفيذ التعليمات الصادرة من منظمة الصحة العالمية بوعي كامل والحرص على الاطلاع المستمر لتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تبثها للفرد والمجتمع بجهود جبارة في جميع وسائل التواصل الاجتماعي ل نستطيع الصمود امام جائحة كورونا ,, ولا نستثني ابدا تغذية الجانب النفسي وأهميته القوية في المساعدة على الصمود امام الجائحة فلنحدث انفسنا دائما بكل ثقة وبصوت مسموع اننا جميعا بمعية الله و لطفة و رحمته في السراء والضراء في وقت الشدائد و في وقت الرخاء سنجد انفسنا تلقائيا بعيدين عن جميع انواع المخاوف والهلع المدمر نفسيا و معنويا وسنكون قادرين على الصمود المقترن بالعطاء السخي والتراحم في وقت الشدائد فنحن بحاجة ماسة ان نحتفظ بالتوازن النفسي لنستطيع ان نخدم مجتمعنا في فهم طبيعة الخطر و موضوعيته و حدوده _
,, ولايخفى علينا جميعا اننا في زمن كورونا ظهرت الكثير من الشائعات وساعدت وسائل التواصل الاجتماعي في التوسع في انتشارها ومن الطبيعي في وقت الازمات و الكوارث يسهل انتشار الشائعات و تسويقها تحت تاثير الخوف و الفزع و التهويل و يجب علينا هنا كمجتمع واعي ان نتخذ موقف صارم امام هذه الشائعات وعدم تهيئة النفس ل استقبال او تصديق او تسويق أي خبر بدون التحقق من مصدر ومرجع صحته
وايضا حث النفس على الثبات النفسي في مواجهة احداث الحياة وهنا يأتي واجب الفرد اتجاه نفسه و مجتمعه في ظل هذه الجائحة بتعزيز الرضى النفسي والقناعة بما كتبة الله واليقين التام بان الحياة فيها عوامل استقرار وايضا فيها عوامل اضطراب وهذه سنة الحياه الطبيعية و ان الثبات النفسي امام جائحة كورنا لا يتحقق الا بالدعم الاجتماعي بين افراد المجتمع
بأذن الله ستنقضي هذه الجائحة (فايروس كورونا) فان الجائحات والكوارث والازمات لا تدوم بل تزول وتستمر الحياه ونكسب من هذه التجار دورسا نمضي بها لمتابعة الحياه ,, ويبقى العلم الذي اختص الله به الانسان سلاحا قويا فعالا في وجه المخاطر خاصة اذا استثمرنا هذا العلم و وجهناه في بناء المجتمع و تطويره .

بقلم / الدكتورة. نورة بنت عبدالله المريسل

دكتوراة إدارة أعمال -ناشطة اجتماعية و مدرب دولي معتمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق