سياحة وطن

شاطئ العقير .. تاريخ وحاضر

ميناء العقير التاريخي، بالتركية (أسكلة عقير)، هو ميناء قديم يقع في الاحساء انشأته الدولة العثمانية في فترة حكمها لمنطقة الخليج حوالي عام 960م، وقد سمي بالعقير أو العجير كما يسميه أهالي الاحساء من اسم قبيلـة عجير التي سكنت المنطقة خلال الألف الأول قبل الميلاد وورد في معجم البلدان أن العقر كل فرصة بين شيئين وتصغيرها عقير. وكان ميناء مهما في عهد العثمانيون واستمر في الدولة السعودية حتى استغني عنه ونقل إلى ميناء الدمام وكان قبل اكتشاف البترول هو الميناء الرئيسي للمنطقة الشرقية وجنوب ووسط نجد لا تزال بعض الآثار موجودة إلى الآن وأصبح معلما أثرياٌ، وكان ميناء العقير أهم وسيلة اعتمد عليها الحكام العثمانيون في الاتصال بالسلطة المركزية، ولذا فقد أولوه المزيد من العناية والاهتمام. دخل الملك عبدالعزيز العقير لتوقيع معاهدة العقير مع كوكس التي تعترف فيها بريطانيا بحكم ابن سعود للأحساء عام 1922م.

كان شاطئ العقير يشكل قبل النفط الميناء الرئيسي للأحساء وللمناطق الداخلية من الجزيرة العربية ووسيلة الاتصال بالعالم الخارجي لما وراء البحار . وسوقاً مهما ورئيسيا من الأسواق التجارية القديمة المطلة على الخليج من الناحية الغربية في فترة ما قبل الإسلام حيث ذكر بعض المؤرخين أنه يلتقي فيه عدد كبير من تجار الأقاليم والأقطار المجاورة وتعرض فيه ألوان شتى من محاصيل بلاد العرب ومنتجات البلاد الأجنبية. وتقدر عدد الأحمال التي تغادر ميناء العقير إلى الاحساء ثم إلى المناطق الأخرى ما بين 250 إلى 300 محل تحمل أصناف البضائع من الأخشاب والمواد الغذائية والبن والهيل والبهارات والملابس والعطور والبخور والصندل حيث ترد من الدول المجاورة  وتعود محملة بأهم منتجات الاحساء من التمور والدبس وفسائل النخيل وسعفها والصوف والمواشي وبعض المنتجات اليدوية كالفخار والمشالح الأحسائية الشهيرة ومن هذا الميناء انطلقت الجيوش الإسلامية التي فتحت البلدان ووصلت إلى مشارف بلاد الصين

ويتميز ساحل العقير بجميع الإمكانات التي تؤهله لأن يصبح مرفقاً ترفيهياً ليس على المستوى المحلي بل والإقليمي أيضا ولأهمية المرافق الترفيهية كحاجة اجتماعية فان ذلك يتطلب توجيه الاهتمام لتطويره وقد سعت أمانة الاحساء  لتطوير هذا المرفق بصورة مبدئية إلى أن يتم التوجيه بتنفيذ الدراسات المعدة لتنمية الشاطئ كمنتجع ترفيهي وجوهر هذه الخطة ألا تعامل تلك المنطقة كمكان عادي ولكن كمكان فريد من نوعه بالمحافظة عليه وتطويره كهدف أول.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق