مقالات إجتماعية

المارقون .. والرمق الاخير

 

النفوس جبلت على حب الأوطان وهذا الأمر فطري وهبه الله للإنسان وأكدته الرواية الشريفة لرسولنا الكريم عند خروجه من مكة مهاجراً إلى المدينة بل والقصص والتاريخ أكّد ذلك والدراسات النفسية والإجتماعية ليست منهم ببعيد فهي ترى بأن الإنسان هو ابن بيئته ، لذا يجب عليه أن يكون فاعلاً في وطنه ، ومساهماً في إعماره وبنائه ، ومحافظاً على مدخراته ، وأن يحذر كل الحذر من تلك الحملات الإعلامية الموجهة التي تدعو لتفريق الصف والتعصب الأعمى ، أو تلك الداعية إلى العمالة والخيانة العظمى ، اليوم نحن في دولة تحكم بالشريعة الإسلامية دستورها القرأن الكريم والسنة النبوية ، والجميع فيها يحصل على كل الإمتيازات فهم سواسية وهم المواطنون الذين يصنع من أجلهم المستقبل وتنشأ من أجلهم العقود المالية الضخمة ، وتبنى من أجلهم المدن الإقتصادية العملاقة ليصبحوا في المستقبل القريب من مصافّ الدول التي تصدّر منتجاتها للعالم ، فوضعت الدولة أيّدها الله رؤية تستشرف هذا المستقبل وتصنع معالمه التي بدأنا نلمس ثمارها على المستويين المحلي والعالمي ، إن التنمية والتطوّر ومواكبة التقدّم العالمي التقني والتكنولوجي هذا ماجعل المملكة العربية السعودية وفي وقت قصير جداً تقف صفاً إلى صف مع الدول المتقدمة وتهوي إليها الأموال والشركات الإستثمارية من كل جهة إيماناً منهم بقدرة المملكة على الحفاظ على حقوقهم وإيماناً منهم بخصوبة البيئة الإستثمارية الواعدة .
خلف هذا كله يتوارى أولائك المارقون الخونة الذين باعوا أرضهم وديارهم وأرضاً قد وطئوها وعاشوا سنوات من أعمارهم فيها وقدّمت لهم كل مايشاؤون من مميزات وخدمات ليرتموا في أحضان العمالة والخيانة ، إن من أبشع الخيانات لله ولرسوله ولولاة الأمر وللمسلمين أن تنطلق تلك الأصوات الناعقة بالإصلاح المزعوم وتستخدم السلاح بأنواعه كوسيلة للتواصل والمتعامية عن كل جميل في بلدي لمجرد مصالح ذاتية أو هوى أو عمالة وتخريب أو إنتماءات فكرية أوحزبية تتعارض مع المواطنة الحقّة والولاء الصادق .
أيها المارقون إن ملوكنا المتعاقبون على حكم هذا البلد الأمين لايألون جهداً في حمايته وصيانته وحفظه ، وقطع يد العابثين والخونة والمتآمرين ضده ، فملكنا الراحل عبدالله بن عبدالعزيز قال ( سأضرب بالعدل هامة الجور والظلم ) ويقول ملكنا خادم الحرمين الشريفين ( بالعزم والحزم سنجتث جذور ومنابع الإرهاب ) .
أيها المارقون إن ملوك العدل وخدّام بيوت الله هم أحرص الناس على هذا البلد الأمين وهم حماته من أيدي الخونة والعابثين فنحن ندين لهم بالولاء والطاعة والبيعة ونبذل أرواحنا وأولادنا وكل مانملك فداءً لهم .
أيها المارقون إن رجال قوات الأمن لكم بالمرصاد هؤلاء الرجال الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه بالشهادة ومنهم من ينتظرها حاملاً روحه على يديه ليقدمها دفاعاً عن دينه ومليكه وأرضه وعرضه ، إننا نعلم جميعاً بأن الصراخ على قدر الألم وأن قدركم أتٍ لا محالة فأنتظروا أقداركم على أيدي رجال أمننا البواسل مقبلين غير مدبرين .
رحم الله شهداء الأمن والواجب رجال الوطن المخلصين في داخله وعلى حدوده فأنتم أحياءً في قلوبنا وعقولنا فمواقفكم البطولية تشهد والتاريخ يكتب .

إدارة الموقع

نبذة عن ادارة الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق