مقالات إجتماعية

إخاء .. ورعاية الأيتام

 

الإسلام دينٌ عظيم جاء ليرسي دعائم العدل والمساواة وحفظ الحقوق ورعاية الأيتام وتلمس إحتياجات ذوي القربى , في هذه السطور سأنذر قلمي للكتابة عن فئة عزيزة على القلوب وهم أبنائنا الأيتام الذين فقدوا حنان الأبوة والأمومة منذ نعومة أظفارهم , وعن الأجر العظيم الذي يكنزه المولى جل وعلا للقائمين على خدمتهم وشؤونهم , فنجد أن القران الكريم حثنا في مواضع عديدة بكفالة وإحترام وإكرام أولائك الأبناء الذين كُتبت أقدرهم بأن يحرموا نعمة الوالدين في سن مبكرة جداً من أعمارهم , كما أمرنا بالعدل والإحسان إليهم وعدم ظلمهم أو أكل مالهم بالباطل يقول الله جل في علاه ( فأما اليتيم فلا تقهر ) الضحى : 9 , ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث ( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ) , اليوم أقف وزملائي فريق إعلاميي الشرقية بقيادة رئيس الفريق الإعلامي متعب عزيز على أعتاب المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام ( إخاء ) في دعوة كريمة من القائمين عليها لمشاركة أبنائنا الأيتام إفطارهم السنوي , وهذا المشروع الذي جاء بفكرة من الأستاذ مبارك الأحمد مسؤول الشراكات المجتمعية والقائم على المشروع خلال السنوات الفائتة ودعم من رئيس المؤسسة الدكتور صلاح العثمان , كان له الأثر العظيم في نفوس الأبناء ودمجهم في المجتمع المحيط بهم , والتعرف على الأشخاص وتكوين العلاقات الاجتماعية الإيجابية والتي تفضي إلى بناء شخصيات متوازنة ومدركة تستطيع التكيف مع المجتمع بكل فئاته , مما يجعلهم في المستقبل قادرين على خدمة أنفسهم ودينهم ووطنهم , إن الرجال المخلصين الذين أخذوا من أموالهم وأوقاتهم ونذروا أنفسهم لخدمة هؤلاء الأبناء فخططوا ورعوا ودعموا وساندوا كان لزماً علينا أن نقف لهم إحتراماً وإجلالاً على جميل صنيعهم وعظيم أجرهم الذي أستأثروا به علينا , فمن خلال ما رأيناه من برامج وأنشطة للمؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام ( إخاء ) والتي نشأت بقرار مجلس الوزراء في محرم 1434هـ , ولها 9 فروع للذكور و3 للإناث بالمنطقة الشرقية , أن رسالتهم السامية التي يعملون من أجلها هي بناء شخصية لليتم ذات إستقلالية عبر البرامج التنموية والبيئات المحفزة , كما أنها تقدم للأبناء خدمات مميزة مثل المسكن الملائم المستقل والمساعدة على إكمال الدراسة الأساسية والدراسة الجامعية بل وتوفر للأبناء منحاً داخلية وخارجية لإكمال دراستهم الجامعية وابتعاثهم للخارج مع متابعتهم ودعمهم هناك , ولم يقتصر عملهم على ما ذكر بل إن المؤسسة تقدم الدعم المالي الميسر لهم لسد احتياجاتهم الشخصية , كما أنها توفر لبعضهم التدريب والتوظيف وفقاً لإحتياجات سوق العمل , وللمؤسسة في صناعة الاستقرار النفسي لأبنائها دور كبير حيث أنها تقدم الدعم والرعاية للزوجين اليتيمين وتأهيلهم معرفيا بالأسس الصحيحة للحياة الزوجية وتربية الأبناء , وهناك الكثير من الخدمات والبرامج والمميزات التي تقدمها المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام ( إخاء ) لأبنائه , ولكنه سيطول المقام في ذكرها , فهذه المؤسسة هي من ضمن المؤسسات التي ستكون منظمة رائدة وإقليمية بحلول عام 2020 وممثلة للأيتام مجتمعياً , وداعمه لإستقرارهم وجودة حياتهم , ومشاركة في التنمية الاجتماعية المستدامة , إنهم الرجال المخلصين العاملين في الخفاء والمتفانين في خدمة هذه الفئة العزيزة على القلوب , فمن الوفاء أن نرفع الأيادي لمن حملوا وسام خدمتهم ونالوا ما عند ربهم ، ثم شكراً للقائمين على المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام ( إخاء ) ممثلةً في رئيسها الدكتور صلاح العثمان ، والأساتذة الذين كانوا في إستقبالنا مدراء الفلل الأستاذ ضيف الله الغامدي والأستاذ سلطان العمري ومسؤول الإعلام والعلاقات الأستاذ بندر الدوسري ، والشكر أوفره للأستاذ عبدالرحمن المقبل رئيس فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية ولثقته الكريمة والدائمة في دعوتنا لمناشط وبرامج الوزارة الاجتماعية كما أن الشكر موصول لكل العاملين بالمؤسسة الذين لم تسعفني الذاكرة بأسمائهم , وقولنا لكم بوركت جهودكم وهنيئاً لكم صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة .

اظهر المزيد

إدارة الموقع

نبذة عن ادارة الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق