مقالات إجتماعية

المبتعثون .. وصناعة المجد

 

الإبداع والتميز والإتقان هي أركان أساسية لاينفك منها أي عمل مبدع وجدير بالإحترام ، ثلاثون يوما وبأيادٍ سعودية عائدة من برنامج الإبتعاث الخارجي كانت كفيلة بإبهار العالم في إنشاء أضخم المراكز العالمية لمحاربة التطرف ونشر الإعتدال والتسامح ، هي شاهداً حقيقاً على نواتج الإبتعاث بل إنها مصدر فخر وإعتزاز لكل أبناء الوطن فنحن نوجّه للعالم رسالة بأننا قادرون أن ننشر السلام والإستقرار ونحارب التطرف أياً كان شكله ونوعه وأننا قادرون على التعامل مع المستجدات والمتغيرات المتسارعة وبكفاءات وعقول سعودية مبدعة ومتميزة ، قادرة على رصد كل الطرق والوسائل التي يستخدمها المتطرفون والمغرضون لإستهداف أمننا وممتلكتنا وعقول شبابنا ، ولسنا من هذا الإنجاز ببعيد فهذا الطالب ضيف الله بن محمد الغامدي القادم من إحدى قرى تلك المدينة الحالمة على سلسلة جبال السروات في منطقة الباحة والمتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ، والمبتعث حالياً إلى جامعة إلينوي بمدينة شيكاغو الأمريكية والحاصل على درجة الماجستير في الهندسة الصناعية ، ففي خلال فترة إبتعاثه الوجيزة وعيشه في المدينة أستطاع أن يحدد أهم المشكلات التي تؤرق المدينة وأهلها ومؤسساتها ، فتميّز في بحثه المقدم لنيل درجته العلمية الذي إستهدف حل مشكلة الجريمة والقضاء عليها عن طريق (حساب معدل الجريمة بطريقة التنقيب عن المعلومات) والذي لقي بحثه إهتماماً واسعاً في المؤسسات الأمنية والحكومية بمدينة شيكاغو وسُخّرت له الإمكانات اللازمة لإنجاز بحثه ومُنِحت له العضوية بمعهد برومنت المهتم ببحوث تنقيب البيانات الذي تبنى المشروع بالإضافة إلى مركز سلامة المجتمع وعدالته بالجامعة ذاتها ووجهة المؤسسات المعنية بالمدينة سرعة تطبيقه عملياً فمدينة شيكاغو تعدّ من المدن الأعلى نمواً في نسب الجريمة في العالم وهذا يشكل هاجساً حقيقاً لسكان المدينة بل للمجتمع الأمريكي ككل فالأمن والإستقرار يعتبر مطلبٌ إنساني وهدف سامي لمجتمعات الأرض المختلفة ، وفي قافلتهم يسير المبتعث لدراسة الطب في جامعة واشنطن بسياتل الأمريكية ناصر بن مساعد الرشيدي والذي نحت إسمه في قاعة الشهرة في الجامعة التي تحتل المركز الحادي عشر من بين جامعات العالم بوصفها أفضل جامعات العالم ويعتبر أول طالب عربي يحصل على هذا الشرف منذ إنشاء الجامعة في 1861م نظير لأعماله القيادية والتطوعية والبحثية وتفوقه العلمي والأكاديمي ، ثلاث محطات أستوقفتني ذات معنى مترابط في مسيرة مبتعثينا ، فالأولى تحارب التطرف والثانية تقضي على الجريمة والثالثة تمنح الحياة وتقود المبادرات ، إن طلابنا وطالباتنا المبتعثون في جامعات العالم هم رهان المستقبل وهم صناع المجد وهم بإذن الله من يعوّل عليهم تحقيق كل الرؤى والإستراتيجيات التي وضعتها الدولة للعقود القادمة وهم من سيضطلع بترجمة رؤية المملكة الواعدة 2030 إلى واقعٍ مملوس بالإضافة إلى الكفاءات الوطنية الموجودة حالياً ، ليكتمل عقد النجوم من الداخل والخارج من أبناء هذا الوطن الشامخ والعمل على تنميته وبنائه وصيانته وحفظ مقدّراته وحماية شبابه وتحقيق توجهات قادته الذين شرّفهم الله بخدمة الحرمين الشريفين وحمايتهما ، فما بين مركز إعتدال العالمي وبحث السيطرة على الجريمة بطريقة التنقيب عن معلومات المجرمين وقاعة الشهرة التي نحتة السؤدد والمجد بإسمٍ سعودي على جدار أفضل الجامعات بالعالم ، هناك مجدٌ يصنع بأيادٍ سعودية لقيادة العالم في الطريق الصحيح طريق الإعتدال والتسامح والسلام .
محمد بن مرضي |‬

إدارة الموقع

نبذة عن ادارة الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى