عام

*متخصص يستطلع تصميم ملتقى بيبان قبل إنطلاقته للمرة الأولى

قدم أستاذ إدارة الفعاليات والإدارة السياحية بجامعة الملك سعود/ عماد منشي، تقييماً علمياً مختصراً لتصميم ملتقى بيبان 2017، والذي يمثل أولى فعاليات هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهي محل إهتمام ومتابعة محافظها معالي الدكتور/ غسان السليمان، وبإدارة فريق سعودي مميز بقيادة الأستاذة/ مها النحيط – المدير التنفيذي للملتقى ومستشار معالي المحافظ، والذي يستضيفه مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض من يوم الأحد وحتى الأربعاء (26 – 29 ذو الحجة 1438 هـ)، ولمدة ست ساعات يومياً (4 – 10 مساءً). الجهد المبذول لتخطيط الفعالية كبير بكل المقاييس؛ لأنه ليس ملتقى عادي، فحسب موقع الفعالية على الإنترنت (biban.sa)، فإن الفعالية تضم اثنى عشر باباً على النحو التالي: (1) باب الرحلة، (2) باب المؤتمر، (3) باب حفل توزيع الجوائز، (4) باب المعرض، (5) باب السوق، (6) باب التواصل، (7) باب التمكين، (8) باب الفرص، (9) باب الحلول، (10) باب التدريب، (11) باب منشآت، وأخيراً (12) عالم بيبان الرقمي.

 

أهم ملاحظة على الملتقى هي إزدحام عناصر المحتوى من منظور #تصميم_الفعاليات، فثلاثة أبواب من بيبان الملتقى، يمثل كل واحد منها فعالية مستقلة بحد ذاتها. فباب الرحلة (1) يضم أربعة مراحل (مرحلة توليد الأفكار، ومرحلة الدراسة، ومرحلة المعالجة، ومرحلة التطبيق)، وأربعة محاور (ورش عمل، وبناء العلاقات، وإيجاد الحلول، والتفاعل والتوجيه)، وثلاثة أهداف (تعريف أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحتملين بخطوات إنشاء مشروع تجاري جديد، وخلق فرص تجارية جديدة، وإثراء قطاع الأعمال)، وتشارك في مراحله الأربعة سبعة فئات (الجهات الحكومية، والجهات التمويلية، والجهات الداعمة للنمو والتوسع، وموفروا الخدمات، والمستشارون، والمرشدون، والحاضنات والمسرعات)، بهدف تقديم خدمات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الحالية والجديدة، حيث تدخل كل ساعة مجموعة مكونة من 60 شخصاً لباب المرحلة.
وهو إستنساخ ذكي لتصميم متعارف عليه في الغرب يعرف بإسم “Speed Dating/Meeting”.

وحتى باب المؤتمر، فهو على غرار سابقة – فعالية مستقلة بحد ذاتها من نوعية المؤتمرات الصناعية؛ ففي اليوم الأول (ثلاث جلسات، وستة محاضرات، وحفل تدشين لمنتج، وحفل تكريم، وختام اليوم الأول)، وفي اليوم الثاني (أربع جلسات، وسبع محاضرات، وختام اليوم الثاني)، وفي اليوم الثالث (ست جلسات، ومحاضرتين، وختام اليوم الثالث)، وفي اليوم الرابع والأخير (ثلاث جلسات، وأربع محاضرات، وختام المؤتمر).

 

وحتى باب الحلول، فهو باب مميز، يقدم فكرة جديدة ضمن قطاع الفعاليات التجارية تشبه في مضمونها نظام المناقصات وتقديم العروض، حيث تطرح أربعة شركات تجارية مجموعة من التحديات التي تواجهها (تكامل القابضة: 16 تحدياً، العربية للإعلانات الخارجية: 4 تحديات، الإتصالات السعودية: تحديين إثنين، التعاونية للتأمين: تحدي واحد)؛ لتقوم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بتقديم حلول مقترحة لكل تحدي، علماً بأن إدارة ملتقى بيبان قد سلمت قائمة التحديات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة قبل إنطلاق الملتقى. أما باب حفل توزيع الجوائز، فلا بأس أن يكون من الفعاليات المصاحبة للملتقى لأنه عبارة عن فعالية صغيرة ولا تمثل قيمة مستقلة لكونها تضم ستة جوائز فقط (إحداها تتفرع منها ثلاثة جوائز فرعية).

ثاني الملاحظات على الملتقى أن موقعه على الإنترنت لايقدم معلومات دقيقة عن بقية الأبواب الثمانية (المعرض، التسوق، التواصل، التمكين، التدريب، عالم بيبان، الفرص، وباب منشآت)، سوى تعريف بكل باب وأهدافه، والفئات المستهدفة، والفئات المشاركة، من دون أسماء الأفراد، والمنظمات، وما سوف يقدمونه بشكل مفصل. بل إن باب الفرص إكتفى بوضع الهدف من الباب وطرح تساؤلاً: “أو ليس دلالات الإسم كافية؟”، أما أيقونة باب منشآت لايوجد بالضغط عليها اي معلومات لا عامة ولا دقيقة، وهو أمر غير مناسب، خاصة وأن الملتقى ينطلق خلال ساعات.

 

ضمن التصميم توجد عدة ملاحظات أخرى – فعلى سبيل المثال لا الحصر، إحدى المحاضرات المقدمة ضمن باب المؤتمر والتي تمتد لمدة ساعة وعشرين دقيقة، قد قدمها ذات المحاضر، بذات العنوان، في عدة مناسبات سابقة، وهي ايضاً مرفوعة أكثر من 14 مرة على اليوتيوب ضمن قنوات مختلفة بنفس العنوان لذات المحاضر. فضلاً عن ملاحظات التصميم المذكورة آنفاً، هنالك ملاحظات تتعلق بالتسويق والتمويل، و #رعاية_الفعاليات، وإدارة الموارد البشرية.

 

ختاماً، كل الدعوات للملتقى، وللقائمين عليه، والمشاركين فيه، وللحضور من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالنجاح والتوفيق لتحقيق أهداف الجميع، وبتقييم الدورة الحالية؛ لتطوير الدورات المستقبلية في حال إقرار إنعقاده مستقبلاً، ليكون ذو جودة عالية وميزات تنافسية تختلف عن مثيلاته من الفعاليات التي تستهدف رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فالملتقى بدون أدنى شك يمثل دعماً نوعياً ومميزاً لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 المتمثّلة في زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة (التي تمثل 99.7٪‏ من إجمالي عدد المنشآت في المملكة) في الناتج المحلي، فنسبة مساهمتها الحالية حوالي 21% من الناتج المحلي، فيما المعدل في أكبر 15 اقتصاداً في العالم بحدود 46%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى