عام

اختتام ملتقى الشرقية للجودة2017 بغرفة الشرقية

تزامناً مع اليوم العالمي للجودة لهذا العام عقدت أمس الأحد في غرفة الشرقية فعاليات ملتقى الشرقية للجودة 2017 تحت شعار ” الاحتفاء بالقيادة اليومية ” والذي نظمه فرع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بالمنطقة الشرقية وفرع الجمعية السعودية للجودة بالمنطقة الشرقية حيث أفتتح الملتقى بكلمة لمعالي محافظ الهيئة الدكتور سعد القصبي ألقاها نيابة عنه نائب محافظ الهيئة للمطابقة والجودة المهندس سعود العسكر وقد تطرق فيها الى الاحتفاء بهذه المناسبة العالمية التي تستهدف التعريف بالجودة كواحدة من أهم الركائز الأساسية في عملية التنمية والتقدم ونهضة الدول والمجتمعات ، ولا يخفى أن السلوكيات القيادية لحاملي مشاعل التطور والنماء متطلب مهم لترسيخ مبدأ ” القيادة بالقدوة ” لكل مسؤول عن مهمة أو عمل ويتأكد ذلك لكل من يحمل شعار الجودة والاتقان إذ تعد السلوكيات التي نتبناها في التعاملات اليومية من أهم العوامل التي تساعد في ترسيخ ثقافة الجودة وتعزيز ممارساتها وتطبيقاتها في كافة المجالات والمستويات .
وتأتي مشاركة الهيئة للمؤسسات والجهات الوطنية والدولية المعنية في الجودة للاحتفال بهذا اليوم العالمي تحت شعار ” الاحتفاء بالقيادة اليومية ” في ظل الرؤية الطموحة لمملكتنا المعطاء ٢٠٣٠ والتطور السريع في تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية مما يستوجب إستثمار هذه الفرصة لأن نكون سواعد بناء نحو الأفضل وتحقيق التميز والابداع لجميع قطاعاتنا الاقتصادية العامة والخاصة … فالجودة تعد أحد أهم ركائز نهضة الأمم وتقدمها ، وبالجودة استطاعت كثير من الدول أن تحقق التطور الصناعي والنمو الاقتصادي المنشود .
كما شمل حفل الافتتاح على كلمة لرئيس فرع الجمعية السعودية للجودة بالمنطقة الشرقية الاستاذ عبدالعزيز المحبوب نوه فيها الى أن منظمة الأمم المتحدة أعلنت ومنذ عام 1990 عن إطلاق اليوم العالمي للجودة في شهر نوفمبر من كل عام بهدف زيادة الوعي بأهميتها وضرورة نشر ثقافتها بين جميع المؤسسات، ومواكبةً لهذا التوجه العالمي يأتي هذا الملتقى ليسلط الضوء على دور القيادة كقلب نابض في جسد المنظمات لدعمها بكافة مقومات النجاح واسمرار تقدمها نحو النجاح خاصةً والمملكة تشهد حراكاً تنموياً بوتيرة مطردة لتحقيق جودة الحياة الكريمة للمواطن السعودي والمقيم وكذلك قيادة العالم في ظل التنافسية العالمية كما أعلن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله “هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجاً ناجحاً ورائداً في العالم على كافة الأصعدة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك.”
واستعرض المتحدث الرئيس للملتقى الأستاذ الدكتور عبدالله القاضي وكيل جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع في حديثه عن القيادة من خلال صناعة القرار حيث ربط الدكتور القاضي مفهوم القائد بالمعلومة والتي تعتبر المحرك الأساسي لصناعة القرار وركز على الفرق بين اتخاذ القرار وصناعة القرار وكيفية الاستفادة من المعلومات والتي ستكون إحدى الأدوات المتسببة بنجاح الإنسان القائد. كما ربط الدكتور القاضي بين آليات صناعة القرارات ومرتكزات ومحاور رؤية المملكة 2030 من خلال عرض نقاط الإلتقاء بينهما. وختم الدكتور القاضي جلسته بعرض العديد من الأمثلة النوعية لدعم وصناعة القرار لدى القائد في مجالات الحوكمة الادارية والمالية والوظيفية والبحثية والصحية وكذلك في مجالات خدمة المجتمع ومخرجات الجامعات وطبيعة سوق العمل وغيرها.
وبدأت بعد ذلك الجلسة الأولى للملتقى والتي تضم ثلاثة متحدثين وترأسها مدير عام فرع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الاستاذ طامس الحمادي الذي أشار الى أن الملتقى يستعرض العديد من الاوراق الهامة لدور القيادة وقدرتها على احداث التغيير والتطوير ومنها ماتم عرضه في هذه الجلسة ، حيث استعرض الأستاذ عبدالعزيز المحبوب رئيس فرع الجمعية السعودية للجودة بالمنطقة الشرقية دور القادة في عمليات التغيير كونها المحرك الرئيس لدفع عجلة المشاريع نحو تحقيق النجاح ومواقف المديرين المختلفة تجاه القناعة بالتغيير وتعزيز أهدافه، بالإضافة إلى أهمية التنوع في المنهجيات والقبعات القيادية وفق المواقف المختلفة كالملهمة والتحويلية والريادية ونحوها، ثم عرج المحبوب على أبرز التجارب المحلية والدولية التي حققت جوائز عالمية نتيجة بناء منظومة قيادية رائدة تؤمن بأن النجاح يأتي من خلال استثمار المواهب البشرية وتمكينهم ليصبحوا قادة على اختلاف مستوياتهم في الهياكل التنظيمية. وختم المحبوب بعرض مجموعة من الركائز المهمة لقيادة التغيير التي تتطلبها الحقبة المستقبلية في ظل الحراك الوطني التنموي المتسارع الذي تشهده المملكة.
من جانبه ركز الدكتور باسم المدني في حديثه على القطاع غير الربحي أو ما يعرف بالقطاع الثالث ودوره في التنمية وطبيعة البرامج التي يقدمها واثرها في ترسيخ المواطنة الحقيقية ودور القطاع في رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني. ثم تم عرض أنواع القيادة والاختلافات الجوهرية بينها من خلال تجربة حياتية مع التركيز على القيادة في القطاع غير الربحي وبالذات القيادات الشبابية والنسائية. ثم تم عرض أنواع البرامج التأهيلية للقيادة وطرق تطويرها وموائمتها مع الاحتياج لكل مرحلة من التأهيل وأهمية وجود معيار وظيفي للمهام القيادية وطرق تطوير تلك المعايير ومنهجية تطوير البرامج التأهيلية في القيادة. واختتم الدكتور المدني جلسته بعرض الفرص والتحديات في قيادة القطاع غير الربحي.
فيما قال عبدالعزيز الطعيمي أن الدراسات دلت على أن هناك فجوة كبيرة بين ما يعمله الناس في المنظمة وبين استراتيجيتها، ويكمن الخلل في عدم انتظام سلوكيات القادة والعاملين مع متطلبات تحقيق الاستراتيجية. لذا كان لزاماً على المختصين في تطوير الموارد البشرية وفي التطوير القيادي خصوصاً النظر في هذه المشكلة وإيجاد الحلول لها وقد كان ذلك، وأضاف أنه لتمكين أي منظمة من دورها في تحقيق رؤية المملكة 2030. يجب بناء أدوات لقياسها وتطويرها حسب طبيعة المنظمة سواء كانت حكومية أو تجارية أو غير ربحية وعلى ثلاث مستويات قيادية: العليا والوسطى والأولية.
وقال الدكتور اسامة الملا أن القيادة الملهمة أشمل وأعمق أنواع القيادات لشمولية أثرها وعمق تأثرها علي المرؤسين والتابعين لكونها تتعامل مع الانسان جسدا وروحا اذ تخاطب عقله وجسده وعاطفته وروحه وبهذا المنظور الشمولي للقيادة يصبح تأثيرا شاملا وعميقا وبذلك يظل تأثيرها حتي بعد غياب القائد في المنظمة ذكري عبقه لماتركه من اثر بالغ وبصمة خاصة . فيما تحدثت أ. خولة العرفج عن قياده التميز من خلال سمات قائد التميز وخمايسه قياده التميز كما تحدثت عن رحلتها مع جوائز التميز والاحتفال بالإنجاز الذي اختتم مؤخراً بفوزها في فئة الإدارة والمدرسة بجائزة التعليم للتميز والذي يأتي نتاج ثمرة العمل الجماعي بروح الفريق والإيمان بأن التميز هو الصبغة التي تلون المرحلة المستقبلية للمملكة والتعلم هو أهم ركيزة للوصول إلى الريادة.
فيما ذكرت أ.مرام الجشي أن الأسواق العالمية مرت بكثير من المتغيرات التي خلقت الحاجة إلى بروز نمط جديد من القيادة يتكيف مع الأسواق الديناميكية التي يزداد فيها عدم اليقن والضغط التنافسي، سمي بالقيادة الريادية نظرا لإنتهاجه إسلوب التفكير و العمل مثل المؤسسات الريادية الناشئة، من حيث إقتناص الفرص و مواجهة التحديات والمتغيرات التي تطرأ في الأسواق. سواء في القطاع العام أو الخاص و جميع المؤسسات و المنظمات، الربحية و غير الربحية، الصغيرة او العملاقة على حد سواء.

واختتم الملتقى بتكريم الجهات المنظمة والمستضيفة والجهات الاعلامية وتوزيع الجوائز للمشاركين الفائزين بالمسابقة .
 وتخلل الملتقى مداخلات من الحضور .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى