مقالات إجتماعية

عندما يغرّد الفأر ..

هل تتوقعون أن فأراً سيتحدث يوماً من الأيام عن رحلته الجميلة إلى مدينة الفراشات ؟!
وهل سيخطر ببالكم أنه هذا الفأر سيحدثكم عن تناسق ألوان الأزهار في بستان ساحر ؟
أو عن جمال العطر الذي تبثه تلك الأزهار في الأرجاء؟
أو عن قضائه أجمل اللحظات على ضفاف نهر رقراق ؟ّ!  
إن صديقنا الفأر ( أبو ريحة ) لن يألوا جهداً في التمثيل وتقمص دور قطة وديعة منفوشة الشعر تزيّن جيدها السلاسل الفضية ، سيسعى بكل ما أوتي من ريحة أن يجيد الدور ويفعل ذلك .. إلا أنه وعندما يفتح فمه للحديث لن نرى بين أسنانه بقايا ( تونة قودي الفاخرة) بل سنرى بقايا القاذورات  كأشهى وجبة يتغذى عليها منذ عهد أسلافه الذين ناضلوا من أجل البقاء في ( كوع الريحة  ) ..
 
في أحد الأيام  نفض الفأر جسمه فتطايرت منه القاذورات .. واعتلى منبره المعروف وظهر على الملأ  متحدثاً عن غضبه وسخطه من الإزعاج الذي يُحدثه صوت البلابل كل صباح عندما توقظ الناس لأنه يخشى من ( سحب السيفون ع الصبحية) ودخوله في دوامة تقذف به عشرات الأمتار دون سابق إنذار !  

أيها الفأر العزيز ..
أعرف جيداً ( وأنت سيد العارفين ) أن سيرك في البساتين ، واسترخائك على رمال  الأنهار الصافية ، وزيارتك لحديقة الفراشات ، ووضع رجل على رجل ، وظهورك على الملأ .. كل ذلك لن يعفيك من عيارة ( أبو ريحه )
 
يا فأرنا المسكين ,, معدتك لم تعتد على شرب العسل ! فلماذا تتحدث عن النحل ؟ّ!  

سيبقى البلبل بلبلاً يغرد في الأرجاء الفسيحة ..
وسيبقى الفأر فأرًا يسكن في كوع ريحه ..

محمد بن أحمد سويد ..

إدارة الموقع

نبذة عن ادارة الموقع

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. رائعة جداً تلك التورية التي يٌذكر بها من لا يتشرف هذا المقال بذكر اسمه صريحاً .. والأكثر روعة ان يظهر من كٌتابنا الأجلاء وصحفيينا الافاضل امثالك ابوراكان من يسطر بالبيان تبياناً لـ ( حديقة الفئران ) ان بساتين النقاء تلفضهم من حين الئ آخر ..
    شكراً بحجم فضل اللغة علينا لك ابا راكان ..
    اختصرت واوجعت .. وشفيت مافي الصدور ????

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى