مقالات إجتماعية

العورة النفسية

العورة النفسية

أو الذات النفسية الخاصة وهو مصطلح علمي نفسي يعدّ من أخطر مستويات الذات , وهو الجزء الشعوري السري الشخصي جداً أو العورة النفسية المتكونة من خبرات الذات السابقة أو الحالية , هذا الجزء من تركيبة الإنسان النفسية المعقدة التي حيّرة علماء الأرض فضلاً عن علماء النفس يقع في المنطقة الحدية بين الشعور واللاشعور عند الإنسان , وهذا الجزء يمثل ما يخفيه أي شخص عن العالم الخارجي القريب والبعيد عنه , ويرى بأنه عورة وفي بروزها وظهورها تسبب له ألماً نفسياً يقوده للاضطراب النفسي وانخفاض تقدير الذات , فمحتوى مفهوم الذات الخاصة أو ( العورة النفسية ) يكون أغلبه سلوك وممارسات غير مرغوب فيها اجتماعيا وأخلاقياً كخبرات محرمة أو مخجلة أو معيبة أو بغيضة أو مؤلمة ..إلخ , ويرى الشخص بأنه لا يجوز  إظهاره أمام الناس إطلاقاً , فتجد أن ذات الإنسان المدركة والواعية تنشط في الحيلولة دون خروج هذا المحتوى أمام الناس أو معرفته .
يقابل هذا سهولة الكشف عن الذات الواقعية للفرد أمام العالم و يأتي هذا مقابل طمس تلك العورة آنفة الذكر , وعلى سبيل المثال لا الحصر فيما ذكرت نجد أن المعالج أوالمرشد النفسي يعلمان تماماً بأنه من السهل على العميل أن يقول بأن له زوجة يحبها ومن الصعب أن يقول بأن لديه صديقة أو عشيقة , ومن السهل أيضاً أن يذكر الشخص بأنه يكسب كثير من المال من خلال التجارة ولكنه لا يفصح بأنه يتاجر في المخدرات والممنوعات , وقد يعترف الشخص بفشله في العمل ولكنه لا يعترف بتزوير شهادته , وقد يشتكي الشخص من مشاكل زوجية ونقص الحب ولا يعترف بالعلاقات المحرمة خارج إطار الزواج , فإذا لم ينتبه الفرد لهذا الأمر ويعالجه روحياً ونفسياً فإنه سيصبح ( ذو عاهة نفسية مستديمة ) .
 
همسة :
أحياناً إذا تكلمنا نكون أصحاب مبادئ وإذا عملنا نكون أصحاب مصالح

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى